| .. هذه جملة من الأمور التي يستحب لك أو يباح لك فعلها حال الصلاة، عرضناها عليك رجاء أن تستفيد منها وتعمل بها؛ حتى تكون على بصيرة من دينك، ونسأل الله لنا ولك المزيد من العلم النافع والعمل الصالح .. وليعلم أن الصلاة عبادة عظيمة لا يجوز أن يفعل أو يقال فيها إلا في حدود الشرع الوارد عن الرسول صلّى الله عليه و سلم .. | |
| (نسخة مصوّرة بجودة عالية بصيغة Pdf / عدد الأوجه : 4 / مقاس : 14*21 سم ) | |
| التفريغ النصّي للمطويّة :
باب في بيان ما يكره في الصلاة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد: – يكره للمسلم في الصلاة الإلتفات بوجهه وصدره؛ لقول النبي فإن استدار بجميع بدنه، أو استدبر الكعبة في غير حالة الخوف بطلت صلاته؛ لتركه الإستقبال بلا عذر. فتبين بهذا أن الإلتفات في الصلاة في حالة الخوف لا بأس به؛ لأن ذلك من ضروريات القتال وإن كان في غير حالة الخوف، فإن كان بالوجه والصدر فقط دون بقية البدن، فإن كان لحاجة فلا بأس، وإن كان لغير حاجة فهو مكروه، وإن كان بجميع البدن بطلت صلاته. – ويكره في الصلاة رفع بصره إلى السماء؛ فقد أنكر النبي وقد سبق أنه ينبغي أن يكون نظر المصلي إلى موضع سجوده، فلا ينبغي له أن يسرح بصره فيما أمامه من الجدران، والنقوش، والكتابات، ونحو ذلك؛ لأن ذلك يشغله عن صلاته. – ويكره في الصلاة تغميض عينيه لغير حاجة؛ لأن ذلك من فعل اليهود، وإن كان التغميض لحاجة، كأن يكون أمامه ما يشوش عليه صلاته كالزخارف والتزويق، فلا يكره إغماض عينيه عنه، هذا معنى ما ذكره ابن القيم رحمه الله. – ويكره في الصلاة إقعاؤه في الجلوس، وهو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه؛ لقوله – ويكره في الصلاة أن يستند إلى جدار أو نحوه حال القيام، إلا من حاجة؛ لأنه يزيل مشقة القيام، فإن فعله لحاجة – كمرض ونحوه – فلا بأس. – ويكره في الصلاة إفتراش ذراعيه حال السجود، بأن يمدها إلى الأرض مع إلصاقهما بها؛ قال – ويكره في الصلاة العبث – وهو اللعب – وعمل ما لا فائدة فيه بيد، أو رجل، أو لحية، أو ثوب، أو غير ذلك، ومنه مسح الأرض من غير حاجة. – ويكره في الصلاة التخصر، وهو وضع اليد على الخاصرة، وهي الشاكلة ما فوق رأس الورك من المستدق؛ وذلك لأن التخصر فعل الكفار المتكبرين، وقد نهينا عن التشبه بهم، وقد ثبت في الحديث المتفق عليه النهي عن أن يصلي الرجل متخصراً. – ويكره في الصلاة فرقعة أصابعه وتشبيكها. – ويكره أن يصلي وبين يديه ما يشغله ويلهيه؛ لأن ذلك يشغله عن إكمال صلاته. – وتكره الصلاة في مكان فيه تصاوير؛ لما فيه من التشبه بعبادة الأصنام، سواء كانت الصورة منصوبة أو غير منصوبة على الصحيح. – ويكره أن يدخل في الصلاة وهو مشوش الفكر بسبب وجود شيء يضايقه، كاحتباس بول، أو غائط، أو ريح، أو حالة برد أو حر شديدين، أو جوع أو عطش مفرطين؛ لأن ذلك يمنع الخشوع. – وكذا يكره دخوله في الصلاة بعد حضور طعام يشتهيه؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: { لا صلاة بحضرة طعام، ولا هو يدافعه الأخبثان } [رواه مسلم]. وذلك كله رعاية لحق الله تعالى ليدخل العبد في العبادة بقلب حاضر مقبل على ربه. – ويكره للمصلي أن يخص جبهته بما يسجد عليه؛ لأن ذلك من شعار الرافضة، ففي ذلك الفعل تشبه بهم. – ويكره في الصلاة مسح جبهته وأنفه مما علق بهما من أثر السجود، ولا بأس بمسح ذلك بعد الفراغ من الصلاة. – ويكره في الصلاة العبث بمس لحيته، وكف ثوبه، وتنظيف أنفه، ونحو ذلك؛ لأن ذلك يشغله عن صلاته. والمطلوب من المسلم أن يتجه إلى صلاته بكليته، ولا يتشاغل عنها بما ليس منها، يقول الله سبحانه: وفق الله الجميع لما فيه الخير والسعادة في الدنيا والآخرة. باب في بيان ما يستحب أو يباح فعله في الصلاة: – يسن للمصلي رد المار من أمامه قريباً منه؛ لقول النبي لكن إذا كان أمام المصلي سترة (أي: شيء مرتفع من جدار أو نحوه) فلا بأس أن يمر من ورائها، وكذا إذا كان يصلي في الحرم، فلا يمنع المرور بين يديه؛ لأن النبي واتخاذ السترة سنة في حق المنفرد والإمام؛ لقوله وليس اتخاذ السترة بواجب؛ لحديث ابن عباس { أنه وينبغي أن تكون السترة قائمة كمؤخرة الرجل، أي: قدر ذراع، سواء كانت دقيقة أو عريضة. والحكمة في اتخاذها؛ لتمنع المار بين يديه، ولتمنع المصلي من الإنشغال بما وراءها. وإن كان في الصحراء؛ صلى إلى شيء شاخص من شجر أو حجر أو عصا، فإن لم يمكن غرز العصا في الأرض؛ وضعه بين يديه عرضاً. – وإذا التبست القراءة على الإمام، فللمأموم أن يسمعه القراءة الصحيحة. – ويباح للمصلي لبس الثوب ونحوه، وحمل شيء ووضعه، وفتح الباب، وله قتل حية وعقرب؛ لأنه – وإذا عرض للمصلي أمر كاستئذان عليه، أو سهو إمامه، أو خف على إنسان الوقوع في هلكة فله التنبيه على ذلك، بأن يسبح الرجل وتصفق المرأة؛ لقوله – ولا يكره السلام على المصلي إذا كان يعرف كيف يرد، وللمصلي حينئذ رد السلام في حال الصلاة بالاشارة لا باللفظ؛ فلا يقول: وعليكم السلام، فإن رده باللفظ بطلت صلاته؛ لأنه خطاب آدمي، وله تأخير الرد إلى ما بعد السلام. ويجوز للمصلي أن يقرأ عدة سور في ركعة واحدة؛ لما في الصحيح: أن النبي – وللمصلي أن يستعيذ عند قراءة آية فيها ذكر عذاب، وأن يسأل الله عند قراءة آية فيها ذكر رحمة، وله أن يصلي على النبي هذه جملة من الأمور التي يستحب لك أو يباح لك فعلها حال الصلاة، عرضناها عليك رجاء أن تستفيد منها وتعمل بها؛ حتى تكون على بصيرة من دينك، ونسأل الله لنا ولك المزيد من العلم النافع والعمل الصالح. وليعلم أن الصلاة عبادة عظيمة لا يجوز أن يفعل أو يقال فيها إلا في حدود الشرع الوارد عن الرسول (مصدر التفريغ : موقع كلمات – قسم الفقه) |
|
التصنيفات: الصلاة
: 
[البقرة:238]؛ فالمطلوب إقامة الصلاة بحضور القلب والخشوع، والإتيان بما يشرع لهما، وترك ما ينافيهما أو ينقصهما من الأقوال والأفعال؛ لتكون صلاة صحيحة مبرئة لذمة فاعلها، ولتكون صلاة في صورتها وحقيقتها، لا في صورتها فقط.