| .. من أعظم فرائض الإسلام بعد الشهادتين، والصلاة، إيتاء الزكاة وهو الركن الرابع من أركان الإسلام وقد قرنها الله عز وجل مع الصلاة في كتابه الكريم حتى إنها تصل إلى ثمان وعشرين موضعاً .. وقد اتفق الصحابة رضي الله عنهم على قتال مانعي الزكاة وأجمع المسلمون على وجوبها في جميع الأعصار .. | |
| (نسخة مصوّرة بجودة عالية بصيغة Pdf / عدد الأوجه : 4 / مقاس : 14*21 سم ) | |
| التفريغ النصّي للمطويّة :
الحمد لله الذي أعطى فأغنى وأقنى، يعطي ويمنع، ويخفض ويرفع، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فنحمد الله عز وجل على نعمة الإسلام والقيام بشرائعه وفرائضه، ومن أعظم فرائض الإسلام بعد الشهادتين، والصلاة، إيتاء الزكاة وهو الركن الرابع من أركان الإسلام وقد قرنها الله عز وجل مع الصلاة في كتابه الكريم حتى إنها تصل إلى ثمان وعشرين موضعاً، قال الله عز وجل: وقد اتفق الصحابة رضي الله عنهم على قتال مانعي الزكاة وأجمع المسلمون على وجوبها في جميع الأعصار. والزكاة عبادة مالية يثاب المرء على إخراجها، ويعاقب على تركها، وفيها تثبيت أواصر المودة بين المسلمين، وتطهير للنفوس وتزكيتها من البخل والشح، قال تعالى: وفي إخراج الزكاة إستجلاب البركة والزيادة والخلف من الله كما قال تعالى في محكم التنزيل: وقد جاء الوعيد الشديد في حق من يُخل بها أو قصّر في إخراجها، قال الله تعالى: ثم ذكر النبي وصح عن رسول الله والزكاة تجب في أربعة أصناف: الخارج من الأرض من الحبوب والثمار، والسائمة من بهيمة الأنعام، والذهب والفضة، وعروض التجارة. ولكل من هذه الأصناف الأربع نصاب محدود لا تجب الزكاة فيما دونه. ونصاب الذهب عشرون مثقالاً، ومقداره من الجنيهات السعودية أحد عشر جنيهاً وثلاث أسباع الجنيه، وبالغرام إثنان وتسعون غراماً والواجب فيهما ربع العشر على من ملك نصاباً منهما أو من أحدهما وحال عليه الحول. والربح تابع للأصل فلا يحتاج إلى حول جديد، كما أن نتاج السائمة تابع لأصله فلا يحتاج إلى حول جديد إذا كان أصله نصاباً. وفي حكم الذهب والفضة الأوراق النقدية التي يتعامل بها الناس اليوم سواءً سميت درهماً أو ديناراً أو دولاراً أو غير ذلك من الأسماء إذا بلغت قيمتها نصاب الفضة أو الذهب وحال عليها الحول وجبت فيها الزكاة. ويلتحق بالنقود حُلي النساء من الذهب و الفضة خاصة إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول فإن فيها الزكاة، وإن كانت معدة للإستعمال أو العارية في أصح قولي العلماء، لعموم قول النبي ولما ثبت عن النبي وثبت عن أم سلمة رضي الله عنها أنها كانت تلبس أوضاحاً من ذهب فقالت يا رسول الله: أكنز هو؟ فقال أما العروض وهي السلع المعدة للبيع فإنها تقوّم في آخر العام ويخرج ربع عشر قيمتها سواءً كانت قيمتها مثل ثمنها أو أكثر أو أقل، لحديث سمرة قال: {كان رسول الله أما العمارات المعدة للإيجار لا للبيع، فالزكاة في أجورها إذا حال عليها الحول، أما ذاتها فليس فيها زكاة لكونها لم تعد للبيع، وهكذا السيارات الخصوصية والأجرة ليس فيها زكاة إذا كانت لم تعد للبيع وإنما اشتراها صاحبها للإستعمال. والصحيح من أقوال العلماء أن الدَين لا يمنع الزكاة لما تقدم. وهكذا أموال اليتامى والمجانين تجب فيها الزكاة عند جمهور العلماء إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول، ويجب على أوليائهم إخراجها بالنية عنهم عند تمام الحول، لعموم الأدلة، مثل قول النبي والزكاة حق الله لا تجوز المحاباة بها لمن لا يستحقها، ولا يجلب الإنسان بها لنفسه نفعاً أو يدفع ضراً، ولا أن يقي بها عنه مذمة. بل يجب على المسلم صرف زكاته لمستحقيها لكونهم من أهلها لا لغرض آخر مع طيب النفس بها والإخلاص لله في ذلك حتى تبرأ ذمته ويستحق جزيل المثوبة والخلف. وقد أوضح الله سبحانه في كتابه الكريم أصناف أهل الزكاة، فقال تعالى: ومن فوائد إخراج الزكاة: أنها قيام بركن من أركان الإسلام، وأنها تقرب العبد إلى ربه وتزيد في إيمانه، ومن فوائدها ما وعد الله به عز وجل من الأجر العظيم، وأنه عز وجل يمحو بها الخطايا كما قال فبادر – أخي المسلم – إلى إخراج الزكاة طيبةً بها نفسك، واحمد الله عز وجل أن جعلك ممن يخرج الزكاة ولا يأخذها. واعلم أنه ما أتتك الأموال ولا فاضت بيدك الدنيا إلا من مال الله الذي آتاك. فلا تبخل ولا تكن صاحب هوى وشح، ولا تكن ممن كفر وقال: وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. (مصدر التفريغ : موقع كلمات – قسم الفقه) |
|
التصنيفات: الزكاة و الصدقة

[البقرة:43]، وقال تعالى:
:
أن رسول الله