| .. إن الإنسان وهو يسير في هذه الدنيا يطمع أن يزاد في وقته، وعمره، وماله، وأبنائه، وجميع محبوباته، التي هي مظنة السعادة لديه. والمسلم يدعو الله عز وجل أن يبارك له، وقد كان النبي صلّى الله عليه و سلم يدعو بالبركة في أمور كثيرة. .. | |
| (نسخة مصوّرة بجودة عالية بصيغة Pdf / عدد الأوجه : 4 / مقاس : 14*21 سم ) | |
| التفريغ النصّي للمطويّة :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: فإن الإنسان وهو يسير في هذه الدنيا يطمع أن يزاد في وقته، وعمره، وماله، وأبنائه، وجميع محبوباته، التي هي مظنة السعادة لديه. والمسلم يدعو الله عز وجل أن يبارك له، وقد كان النبي والبركة: هي ثبوت الخير الإلهي في الشيء؛ فإنها إذا حلت في قليل كثرته، وإذا حلت في كثير نفع، ومن أعظم ثمار البركة في الأمور كلها استعمالها في طاعة الله عز وجل. ومن تأمل في حال الصالحين والأخيار من العلماء، وطلبة العلم، والعباد يجد البركة ظاهرة في أحوالهم. فتجد الرجل منهم دخله المادي في مستوى الآخرين لكن الله بارك في ماله فلا تجد أعطال سيارته (مثلا) كثيرة ولا تجد مصاريف ينفقها دون فائدة؛ فهو مستقر الحال لا يطلبه الدائنون، ولا يثقله قدوم الزائرين، والآخر: بارك الله في ابنة وحيدة تخدمه وتقوم بأمره، وأنجبت له أحفادا هم قرة عين له، والثالث: تجد وقته معمورا بطاعة الله ونفع الناس وكأن ساعات يومه أطول من ساعات وأيام الناس العادية! وتأمل في حال الآخرين ممن لا أثر للبركة لديهم، فهذا يملك الملايين، لكنها تشقيه بالكد والتعب في النهار، وبالسهر والحساب وطول التفكير في الليل، والآخر: تجد أعطال سيارته مستمرة فما أن تخرج من (ورشة) حتى تدخل أخرى! والثالث له من الولد عشرة لكنهم في صف واحد أعداء لوالدهم والعياذ بالله، لا يرى منهم برا، ولا يسمع منهم إلا شرا، ولا يجد من أعينهم إلا سؤالاً واحداً. متى نرتاح منك؟. وأما البركة في العلم فجلية واضحة، البعض زكى ما لديه من العلم – وهو قليل – فنفع الله به مدرسا، أو داعية، أو موظفا، أو غير ذلك، وضدهم من لديه علم كثير لكن لا أثر لنفع الناس منه. و البركة إذا أنزلها الله عز وجل تعم كل شيء: في المال، والولد، والوقت، والعمل، والإنتاج، والزوجة، والعلم، والدعوة، والدابة، والدار، والعقل، والجوارح، والصديق ولهذا كان البحث عن البركة مهما وضروريا !. كيف نستجلب البركة؟ أولاً: تقوى الله عز وجل مفتاح كل خير، قال تعالى: قيل لأحد الصالحين: إن الأسعار قد ارتفعت. قال: انزلوها بالتقوى. وقد قيل: ما احتاج تقي قط. وقيل لرجل من الفقهاء: ثانياً: قراءة القرآن: فإنه كتاب مبارك وهو شفاء لأسقام القلوب ودواء لأمراض الأبدان: ثالثاً: الدعاء؛ فقد كان النبي رابعاً: عدم الشح والشره في أخذ المال: قال خامساً: الصدق في المعاملة من بيع وشراء قال سادساً: إنجاز الأعمال في أول النهار؛ إلتماسا لدعاء النبي قال بعض السلف: عجبت لمن يصلي الصبح بعد طلوع الشمس كيف يرزق؟! قال: فكان رسول الله سابعاً: اتباع السنة في كل الأمور؛ فإنها لا تأتي إلا بخير. ومن الأحاديث في ذلك قوله وعن جابر بن عبدالله ثامناً: حسن التوكل على الله عز وجل: تاسعاً: استخارة المولى عز وجل في الأمور كلها، والتفويض والقبول بأن ما يختاره الله عز وجل لعبده خير مما يختاره العبد لنفسه في الدنيا والاخرة، وقد علمنا النبى عاشراً: ترك سؤال الناس؛ قال أحد عشر: الإنفاق والصدقة؛ فإنها مجلبة للرزق كما قال تعالى: وفي الحديث القدسي: قال الله تبارك وتعالى: { يا ابن آدم أنفق، أُنفق عليك } [رواه مسلم]. الثاني عشر: البعد عن المال الحرام بشتى اشكاله وصوره فإنه لا بركة فيه ولا بقاء والآيات في ذلك كثيرة منها الثالث عشر: الشكر والحمد لله على عطائه ونعمه؛ الرابع عشر: أداء الصلاة المفروضة؛ قال تعالى: الخامس عشر: المداومة على الاستغفار؛ لقوله تعالى: اللهم بارك لنا فيما أعطيتنا واجعله عوناً على طاعتك، وصلى الله وسلم على نبينا وآله وصحبه أجمعين. (مصدر التفريغ : موقع كلمات – قسم المتفرقات) |
|
التصنيفات: مطويّات متنوّعة في قسم الأخلاق و الرقائق
يدعو بالبركة في أمور كثيرة.
[الأعراف:96]، وقال تعاالى:
عن النبي