| (نسخة مصوّرة بجودة عالية بصيغة Pdf / عدد الأوجه : 10 / مقاس : 9.5*21 سم ) | |
| التفريغ النصّي للمطويّة :
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فهذه جملة أحكام وفوائد متعلقة بشهر رمضان، انتقيتها من كتب الحديث والفقه ومن كلام أهل العلم، ولم أرد الإطناب، والله أسأل الإخلاص في القول والعمل. 1 ـ صيام شهر رمضان ركن من أركان الإسلام بالنص والإجماع؛ قال تعالى: 2 ـ يجب صيام شهر رمضان برؤية هلال ليلة الثلاثين من شعبان، فإن لم يُر أو غُم فبإتمام شعبان ثلاثين يوماً. والرؤية المعتمدة للهلال هي بعد غروب الشمس، والرؤية في النهار لا عبرة بها مطلقاً. 3 ـ يثبت دخول شهر رمضان برؤية شاهد واحد كما صح بذلك الخير عن ابن عمر، رواه أبو داود والدار قطني، وهو حديث ثابت. 4 ـ إذا صام الناس برؤية واحد ثلاثين يوماً ولم يروا هلال شوال فالصحيح أنهم يفطرون ويلزمهم ذلك، وهذا مذهب الشافعية، وعلى المشهور من مذهب الحنابلة يزيدون يوماً، والأول أصح، وهو وجه لأصحابنا رحمهم الله، ولأن الفطر تبع للصوم، ويثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً. [انظر المغني(4/420)]. 5 ـ لا يجوز صيام يوم الشك وهو ثلاثين من شعبان إذا لا يُر الهلال لغيم أو قتر، وفي الباب أحاديث: – { لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين } [متفق عليه]. – قول عمار رضي الله عنه: ( من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم ) [رواه الأربعة وصححة ابن خزيمه وعلقه البخاري في صحيحه]. – { فإن غُم عليكم فأتموا عدة شعبان ثلاثين } [متفق عليه] وهذا هو أصح الأقوال وهو اختيار الشيخين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله، وما سواه فهو مصادم للسنة الظاهرة. 6 ـ الصوم هو الإمساك بنية التعبد لله عز وجل عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس. 7 ـ يجب الصوم على كل مسلم بالغ عاقل مقيم قادر سالم من الموانع. 8 ـ من رأى هلال رمضان ورُد قوله فإنه لا يصوم لوحده، بل يتبع الناس؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: { الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون… } الحديث. جاء عن أبي هريرة وعائشة، أخرجه الترمذي والبغوي وغيرهما، وهو حديث ثابت بمجموع طرقه، وهذا اختيار شيخ الإسلام رحمه الله سواء في دخول الشهر أو خروجه، كما في مجموع فتاويه (25/114). 9 ـ الكافر إذا أسلم أثناء النهار يلزمه الإمساك بقية اليوم فقط، ولا يلزمه صوم ما مضى حتى اليوم الذي أسلم فيه. 10 ـ الصبي إذا بلغ أثناء النهار يلزمه الإمساك بقية اليوم فقط. وقبل بلوغه يستحب تعويده على الصيام إذا أطاقه كما كان الصحابة يفعلون بأولادهم، كما ثبت ذلك من حديث الربيع بنت معوذ في الصحيحين. 11 ـ من أصبح صائماً فَجُن أثناء نهار الصوم بطل صومه في أصح قولي العلماء، وأما إذا أغمي عليه في أثناء النهار فصومه صحيح، ومن أغمى عليه جميع النهار ولم يفق جزءاً منه فلا يصح صومه. ومن نام قبل طلوع الفجر ولم يستيقظ إلا بعد غروب الشمس فصومه صحيح. 12 ـ المريض إذا كان يضره الصوم يحرم عليه الصوم، ويجب عليه الفطر. وإذا كان يشق عليه ولا يضره فيستجب له الفطر. وإذا كان لا يشق عليه فيجب عليه الصوم. 13 ـ المريض إذا زال عذره أثناء النهار وقد أصبح مفطراً جاز له إكمال نهار الصوم مفطراً. 14ـ المريض مرضاًًُ يشق علية الصوم معه ولا يرجى شفاؤه عند الناس يفطر ويطعم عن كل يوم افطره مسكيناً، ولا يطعم إلا بعد انتهاء يوم الصوم، ومثله كل عاجز مستمراً لا يُرجى زواله كالكبير. 15 ـ فاقد العقل لا يجب عليه الصوم ولا الإطعام ولا شيء من التكاليف. 16 ـ الحائض والنفساء لا يجب عليهما الصوم لأجل المانع الذي عليهن، وعليها القضاء. فإن نزل هذا الدم المانع أثناء نهار الصوم فسد الصوم، ولهُن الفطر باتفاق العلماء. وإن طهرت الحائض والنفساء أثناء النهار لم يلزمهما الإمساك بقية اليوم على الصحيح من أقوال أهل العلم. 17 ـ المسافر يُباح له الفطر لأجل السفر ولو لم يجد مشقة، فإن كان مع سفره يجد مشقة فيندب له الفطر، والأفضل له فعل الأسهل له والأرفق به من الصيام أو الفطر، فإن استويا في حقه كان الصوم أفضل ؛ لأنه أسرع في إبراء الذمة وأسهل عليه ؛ لأنه يصوم مع الناس وهو قول الجمهور. 18 ـ إذا قدم المسافر بلده أثناء النهار مفطراً اجاز له إكمال النهار مفطراً على الصحيح من قولي العلماء، وإن قدم بلده صائماً لزمه إكمال الصيام بالاتفاق. 19 ـ إذا خرج الإنسان في أثناء نهار الصوم مسافراً وقد أصبح صائماً فله الفطر إذا خرج من بنيان بلدته، وسواء أفطر بجماع أو بغيره. 20 ـ الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما، أو على نفسيهما، أو على نفسيهما وولديهما، فلهما الفطر، وعليهما القضاء فقط، وهذا هو القول الصحيح في المسألة، وهو إختيار شيخنا ابن باز رحمه الله. 21 ـ تبييت النية في الصيام الواجب واجب. 22 ـ تجزىء النية من النهار قبل الزوال أو بعده لمن أراد صيام نفل، وهو المنقول عن الصحابة فمن بعدهم، فقد صح عن نحو عشرة من الصحابة، وعليه عمل السلف، وفي الباب حديث عائشة عند مسلم، والأجر من حين نوى على الصحيح من أقوال أهل العلم بشرط ألا يكون تعاطى منافياً للصوم قبل ذلك غير نية الفطر. وانظر مجموع الفتاوى (25/120). 23 ـ إذا قامت بينة دخول شهر رمضان بالنهار، لزم الإمساك والقضاء، وهو قول جمهور العلماء، وقيل: لا يلزم إلا الإمساك، وهو اختيار شيخ الإسلام رحمه اللّه، والأول أحوط. 24 ـ تجزىء نية واحدة لجميع الشهر مالم يقطعها في أصح قولي العلماء، وهو إختيار شيخ الإسلام، وهو قول مالك رحمه الله. وثمرة المسألة تظهر فيما لو نام المكلف جميع الليل في رمضان فهل يصح صومه لليوم الذي يليه أم لا؟ 25 ـ يجوز لمن أصبح صائماً نفلاً الفطر، ولا يجب عليه القضاء، وحديث عائشة وحفصة رضي الله عنهما في الأمر بالقضاء لا يصح، بل هو حديث مرسل كما قال النسائي والترمذي، وقال الخلال: اتفق الثقاب على إرساله. ولا يصح في الأمر بقضاء التطوع حديث. 26 ـ من أصبح صائماً فرضاً او نفلاً فأكل او شرب أو جامع ناسياً فصومه لا يفسد بذلك. ومن المستطرف ما رواه عبد الرزاق في مصنفه ( 4 / 471 ) بإسناده أن إنساناً جاء أبا هريرة رضي اللّه عنه فقال: أصبحت صائماً، فنسيت فطعمت وشربت، قال: لا بأس، أطعمك اللّه وسقاك، قال: ثم دخلت على إنسان آخر فنسيت وطعمت، فقال أبو هريرة: أنت إنسان لم تتعود الصيام. 27 ـ من أُبيح له الفطر لأجل عذر شرعي جاز له تكميل اليوم مفطراً، ولا يلزمه الإمساك بقية اليوم. 28 ـ من لم يبح له الفطر إذا تعمد الفطر يلزمه الإمساك بقية اليوم وذلك أثناء نهار رمضان، وعليه القضاء والتوبة، وقد ذكر أهل العلم سبب المضيُ في الصوم الفاسد في نهار رمضان ( بغير الحيض والنفاس ) والحج الفاسد ؛ لأن وقت العبادة فيها ( الصوم والحج ) مضيق، بخلاف الصلاة الفاسدة فلا يجوز المضي فيها بل يجب قطعها، ويجب الإتيان بها صحيحة لأن وقتها موسع. 29 ـ من نوى الافطار بقلبه أفطر، فإن كان صومه واجبا فقد فسد وجاز له صرفه إلى صوم نفل في غير شهر رمضان، لأن شهر رمضان وقت مخصّص لصيام رمضان لا يحتمل غيره، وإن كان صومه نفلا جاز له استئناف النيّة للصوم، وثوابه من حين نوى نيّته الجديدة. 30 ـ من أراد الإتيان بمنافٍ للصوم فلا يفطر إلاّ بالإتيان به، بخلاف من نوى الفطر بقلبه فيفطر وتقدّم. وبيانه في الصّلاة أوضح : فمن أراد الأكل والشرب أو الحدث في الصلاة ولم يفعل لم تبطل صلاته، وإن نوى قطع نية الصلاة بطلت صلاته، والصوم مثله. 31 ـ المفطرات هي : ب ـ إنزال المني باختياره بتقبيل أو لمس أو تكرار نظر أو إستنماء، وأما الإنزال بالاحتلام أو بالتفكير المجرد عن العمل فلا يفطر ؛ لأن الاحتلام بغير اختيار الصائم، والتفكير معفو عنه. ت ـ الأكل والشرب، وهو إيصال الطعام والشراب إلى الجوف عن طريق الفم أو الأنف، وما كان بمعنى الأكل والشرب فهو مفطر كالإبر المغذية التي يكتفى بها عن الأكل والشرب، وأما الإبر غير المغذية فغير مفطرة، ومما يفطر كذلك حقن الدم في الصائم، مثل أن يُصاب بنزيف فيحقن به دم فيفطر بذلك، وعلية ما يسمى بعملية غسيل الكلى مفطرة ؛ لأن فيها إدخال دم وإخراج دم، واختاره الشيخان ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله. ث ـ الحجامة: مفطرة ؛ لقوله علية الصلاة والسلام: { أفطر الحاجم والمحجوم } رواه أحمد وأبو داود وهو ثابت، رواه غير واحد من الصحابة، وصححه أحمد والبخاري وغيرهما. ومما يؤثر على البدن تأثيراً الحجامه الفصد والتبرع بالدم فيفطران، وأما خروج الدم بالرعاف أو شق الجرح أو قلع السن أو التحليل فلا يفطر، ولا يصح في نسخ الفطر بالحجامة حديث. والفطر بالحجامة هو مذهب أهل الحديث. كما قاله شيخ الإسلام رحمه الله وبينه أتم البيان، انظر الفتاوى (25/252). ج ـ التقيؤ عمداً: وهو إخراج ما في المعدة من طعام أو شراب عن طريق الفم، فأما إذا غلبه القيء فلا يفطر بذلك. ح ـ خروج دم الحيض والنفاس: فمتى رأت المرأة دم الحيض أو النفاس فسد صومها سواء في أول النهار أو وسطه أو آخره ولو يفطر. ولا يفطر كذلك إذا كان جاهلاً بالحال، مثل أن يظن أن الفجر لم يطلع فيأكل وقد طلع الفجر، أو يظن أن الشمس قد غربت، فيأكل وهي لم تغرب ؛ فلا يفطر في ذلك كله. وكذلك لا يفطر إن كان ناسياً لصومه ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: { من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه اللّه وسقاه } [متفق عليه]. وسواء كان في حال نسيانه أكل أو شرب أو جامع فلا يفطر بذلك، وكذلك لا يفطر إذا كان مُكرهاً، كما لو أكره الرجل زوجته على الوطء وهي صائمة فصيامها صحيح ولا قضاء عليها. ولو طار إلى جوفه غبار أو دخل فيه شيء بغير اختياره، أو تمضمض، أو استنشق فنزل إلى جوفه شيء من الماء بغير اختياره ؛ فصيامه صحيح ولا قضاء عليه، لكن لا يبالغ في الاستنشاق لأنه ربما نزل شيء إلى جوفه، وفي حديث لقيط بن صبرة:….. { وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً } [رواه أهل السنن]، وهو حديث ثابت. 32 ـ لا يفطر الصائم بالكحل والدواء في عينه ولو وجد طعمهما في حَلقه. 33 ـ لا يفطر الصائم بتقطير دواء في أذنه، ولا بوضع دواء على جرح، ولو وجد طعم الدواء في حلقه. 34 ـ لا يفطر الصائم بالحقنة في الدّبر، وبوضع حبوب التحاميل الحراريّة أو الدّوائيّة، ولا بالتقطير في الإحليل -قناة الذّكر- 35 ـ لا يفطر الصّائم بذوق الطعام إذا لم يبتلعه، ولا بشمّ الطيب والبخور، لكن لا يقصد استنشاق دخان البخور، انظر مجموع الفتاوى 25/242 36 ـ لا يفطر الصّائم يالتسوّك، بل هو سنّة للصائم في جميع النّهار. وقد ذكر البخاري في صحيحه ثلاثة أنواع من الأدلّة على شرعيّة السّواك للصائم، فارجع لها. 37 ـ للصائم أن يفعل ما يخفّف عنه شدّة الحرّ والعطش كالتبرّد بالماء والإنغماس فيه. 38 ـ إذا أصبح الصّائم جنبا من جماع أو غيره بليل فإنّه يصوم ولو لم يغتسل إلاّ بعد طلوع الفجر، وكذا الحائض تطهر بالليل فيطلع الفجر عليها ولولم تغتسل فيصحّ صومها. 39 ـ إذا جامع في يومٍ من رمضان مرتين ولم يكفر فعليه كفارة واحدة، قال في المغني : بغير خلاف 40 ـ إذا جامع في نهار رمضان ثمّ كفّر، ثمّ جامع في اليوم نفسه فقيل : عليه كفّارة ثانية وهو المشهور من مذهب الحنابلة، لأنّه وطء محرم لحرمة رمضان حيث يجب عليه الإمساك وهذا ظاهر اختيار شيخ الإسلام 25-261. والقول الأخر : ليس عليه كفّارة ثانية، وهو قول الجمهور، وحكاه الوزير بن هبيرة في الإفصاح 3-164 إجماعا. .. … .. 41 ـ إذا جامع في يومين من رمضان، فإن كفّر للأوّل ثمّ عاود الجماع في الثاني فعليه كفّارة للثاني إجماعا، وإن عاود الجماع في الثاني قبل أن يكفر عن اليوم الأوّل فالصحيح أنّ عليه لكلّ يوم كفارة، لأنّ كلّ يوم عبادة منفردة، وهو قول الجمهور. 42 ـ من جامع في نهار رمضان وهو معافى ثم مرض أو سافر أو جُنّ أو حاضت، لم تسقط الكفارة لاستقرارها في ذمّته. 43 ـ من طلع عليه الفجر وهو مجامع فإن نزع في الحال فلا شيء عليه، وبوّب البيهقي في سننه بابا -4/219-، وإن تمادى واستدام فعليه القضاء والكفارة، وانظر قواعد ابن رجب 1/477. 44 ـ من أفطر ليجامع لا تسقط عنه الكفارة .. وانظر مجموع الفتاوى 25–262-260 45 ـ من أغمي عليه أيّاما من نهار رمضان فإنّه يقضي إذا أفاق سواء كان الإغماء باختياره أم لا. وأمّا الصلاة فينظر، فإن كان الإغماء باختياره قضى، وإن كان بغير اختياره فلا قضاء. 46 ـ المجنون إذا أفاق، وقد أتى عليه أيّام من رمضان في حال جنونه، فإنّه لا يقضي الصّيام ولا الصّلاة. 47 ـ من أخّر قضاء رمضان بلا عذر حتّى دخل عليه رمضان آخر، فإنّ عليه التوبة من التأخير والقضاء فقط، وقد ثبت عن ثلاثة من الصّحابة أنّ مع القضاء الإطعام، ولكن ظاهر القرآن الاكتفاء بالقضاء، ولم يذكر اللّه جل وعلا الإطعام، وهذا هو الراجح وهو اختيار البخاري في صحيحه، انظر الفتح ( 4/188 )، واختاره شيخنا ابن عثيمين رحمه الله. 48 ـ من كان عليه قضاء من رمضان فاخره تحتم عليه القضاء في شعبان من السنة التي تليها حيث لا عذر. 49 ـ يتأكد على الصائم اجتناب كل ما يحرم من قول أو فعل كما قال عليه الصلاة والسلام: { من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه } [متفق عليه]. 50ـ ما يتبقى من الطعام في الفم كما بين الأسنان لا يجوز للصائم أن يبتلعه، وإن جرى به ريقه فابتلعه بغير قصد لم يفطر بذلك. 51 ـ إذا بلع النخالة في نهار رمضان فلا يفطر بذلك في أصح قولي العلماء، ولكن ينبغي لفظها حيث تيسر. 52 ـ إذا خرج دم من اللثة أو اللسان أو غير ذلك في الفم لا يجوز للصائم ولا غيره أن يبتلعه ؛ لأنه خبيث محرم ويفطر الصائم. 53 ـ يباح للصائم مباشرة أهله وتقبيلهم، وقد كان النبي 54 ـ من السنة أن يفطر الصائم على رطب، فإن لم يجد فعلى تمر، فإن لم يجد فعلى ماء، زإلا فعلى ما تيسر مما أباح الله كما ثبت بذلك حديث سلمان بن عامر الضبيّ، رواه أهل السنن وله شواهد. 55 ـ يستحب أن يدعو الصائم عند فطره بما أخرجه أبو داود إلا متتابعاً، ولا يمكن هذا إلا أن يتبرع أحد أوليائه فيتابع ولا يجزىء أن يصوم أحد الأولياء أياماً متتابعة ثم يكمل الآخر عنه متابعاً، وهو إختيار الشيخين ابن باز وابن عثيمين رحمهما اللّه، انظر الفتح ( 4 / 193 ) والشرح الممتع ( 6 / 457 ). إلا متتابعاً، ولا يمكن هذا إلا أن يتبرع أحد أوليائه فيتابع ولا يجزىء أن يصوم أحد الأولياء أياماً متتابعة ثم يكمل الآخر عنه متابعاً، وهو إختيار الشيخين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله، انظر الفتح ( 4 / 193 ) والشرح الممتع ( 6 / 457 ). 58 ـ إذا سابك أحد أو شاتمك، فلا تجهل، وترفع عن المشاتمة، ويشرع لك أن تقول: إني صائم أو إني امرؤ صائم، وإذا دعت الحاجة لتكرار ذلك فقله مرتين أو ثلاثاً سواء كان الصوم فرضاً أو نفلاً، وليس في السنة قول بعضهم: ( اللهم إني صائم ). 59 ـ تأخير السحور مندوب إليه، والتكبير بالإفطار مندوب إليه إذا تحققت غروب الشمس، وكل ذلك من أسباب خيرية هذه الأمة ما تمسكت بهذه السنة وغيرها، فلا تعرضن عن ذلك. 60 ـ الوصال إلى السحر جائز، كما دل علية حديث أبي سعيد الخدري، كما دل عليه حديث أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه أن النبي وأما مواصلة يومين فأكثر فقيل: يكره وقيل: يحرم، وعلى هذا فالمراتب ثلاث: * الفطر بغروب الشمس وهو سنة وفضيلة. * الفطر عند السحر فيأكل أكلة واحدة، هي فطوره وسحوره، وهذه جائزة. * وصال يومين فأكثر لا يفطر بينهما، وقد تقدم حكمها، والصحيح أنه لا يحرم ذلك، وهذا الأمر مشهور عن عباد السلف من الصحابة والتابعين، لكن إن كان يضر أو يمنع من فعل واجب فيحرم. وهذه المراتب الثلاث حقيقتها وحكمها جار في الفرض والنفل سواء. 61 ـ ليحذر الصائم من الفطر قبل غروب الشمس، وليحذر التساهل في ذلك، وفي عصرنا يعلم الغروب غالباً بواسطة الساعات أو غيرها، وقد روى ابن خزيمة في صحيحه ( 3 / 237 ) والبيهقي في سننه ( 4 / 216 ) عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه: قال : سمعت رسول الله (مصدر التفريغ : موقع كلمات – قسم الأعياد و المناسبات) |
|

[البقرة:183]، وقال النبي
: